الفلك والفضاء

النجوم

اقرأ في هذا المقال
  • مع تطور استكشاف الفضاء والتكنولوجيا، يتعلم علماء الفلك باستمرار حقائق جديدة عن النجوم. لفهم هذه النتائج الجديدة، من المهم معرفة الأساسيات. النجوم هي كرات عملاقة ومضيئة من البلازما. وهناك المليارات منهم - بما في ذلك شمسنا - في مجرة درب التبانة. وهناك بلايين من المجرات في الكون. حتى الآن، اكتشف العلم أن المئات منها لديها كواكب تدور حولها أيضًا.

تاريخ التطور في علم رصد النجوم

منذ فجر الحضارة، لعبت النجوم دورًا رئيسيًا في الدين وأثبتت أنها مهمة جدًا للملاحة، وفقًا للاتحاد الفلكي الدولي. قد يكون علم الفلك أو دراسة السماء، من أقدم العلوم البشرية التي دفعت الإنسان إلى اختراع التلسكوب واكتشاف قوانين الحركة والجاذبية في القرن السابع عشر لغاية إدراك أن النجوم حيث علموا حينها أن هذه النجوم تشبه الشمس تمامًا، وكلها تخضع لنفس قوانين الفيزياء.

في القرن التاسع عشر، أتاح التصوير الفوتوغرافي والتحليل الطيفي – دراسة الأطوال الموجية للضوء الذي ينبعث من الأجسام – إمكانية التحقق من تكوينات وحركات النجوم من بعيد، مما أدى إلى تطور علم الفيزياء الفلكية.

في عام 1937، تم بناء أول تلسكوب لاسلكي، مما مكن الفلكيين من اكتشاف الإشعاع غير المرئي القادم من النجوم و ذلك عندما تم إطلاق أول تلسكوب أشعة جاما في عام 1961، وكان اختراعًا رائدًا في دراسة انفجارات النجوم (المستعرات العظيمة).

في الستينيات أيضًا، بدأ علماء الفلك عمليات الرصد بالأشعة تحت الحمراء باستخدام التلسكوبات المحمولة بالبالونات، وجمعوا معلومات حول النجوم والأجسام الأخرى بناءً على انبعاثاتها الحرارية؛ تم إطلاق أول تلسكوب يعمل بالأشعة تحت الحمراء في عام 1983.

تمت دراسة انبعاثات الموجات الصغرة لأول مرة من الفضاء في عام 1992، باستخدام ساتل ناسا الكوني لاستكشاف الخلفية الميكروية (COBE). (تُستخدم انبعاثات الموجات الصغرية عمومًا لاستكشاف أصول الكون القديمة، لكنها تُستخدم أحيانًا لدراسة النجوم.) في عام 1990، تم إطلاق أول تلسكوب ضوئي فضائي، وهو تلسكوب هابل الفضائي الذي وفر تفصيلات و دراسات أعمق وأكثر وضوحًا.

تطورت المراصد التي تدرس الانبعاثات الموجية القادمة من النجوم بجميع الأطوال الموجية على مر السنين، وقامت البشرية بالتخطيط لإطلاق مراصد أكثر قوة، ومن الأمثلة عليها ما اسماه العلماء “التلسكوب الكبير للغاية” (Extremely Large Telescope)، والذي من المخطط أن تبدأ عمليات الرصد الفضائي باستخدامه بحلول عام 2024 بالأشعة تحت الحمراء.

كيف تتم تسمية النجوم؟

كيف تتم تسمية النجوم
كيف تتم تسمية النجوم

شهدت الثقافات القديمة أنماطًا (أشكال تنتج من النجوم القريبة من بعضها) في السماء تشبه البشر أو الحيوانات و غيرها من الأشكال مثل الأبراج التي جاءت لتمثل شخصيات أسطورية، مثل Orion the Hunter و هو بطل في إحدى الأساطير اليونانية.

غالبًا ما يستخدم علماء الفلك الآن الأبراج في تسمية النجوم. حيث يتبع الاتحاد الفلكي الدولي -وهو السلطة العالمية لتعيين أسماء للأجرام السماوية- نمطًا محددًا لتسمية النجوم، على سبيل المثال، عندما يكون النجم أكثر سطوعًا من جميع النجوم و الأجرام المحيطة به، يُستخدم الحرف الأول من الأبجدية اليونانية “alpha” كجزء من اسمه العلمي. ويُشار إلى ثاني ألمعها في العادةً بـ “بيتا”، وثالث ألمعها بـ “جاما”، وهكذا حتى يتم استخدام جميع الأحرف اليونانية، وبعد ذلك تأتي التسميات العددية.

كان لعدد من النجوم أسماء منذ العصور القديمة – منكب الجوزاء، على سبيل المثال، هو ألمع نجم في Orion، واسمه العلمي Alpha Orionis.

قام علماء الفلك المختلفون على مر السنين بتجميع كتالوجات النجوم التي تستخدم أنظمة ترقيم فريدة حيث يوفر كتالوج هنري دريبر، الذي سمي على اسم رائد في التصوير الفلكي، تصنيفًا طيفيًا ومواقف تقريبية لـ 272,150 نجم، وقد استخدمه المجتمع الفلكي على نطاق واسع لأكثر من نصف قرن.

نظرًا لوجود عدد كبير جدًا من النجوم في الكون، يستخدم IAU نظامًا مختلفًا للنجوم المكتشفة حديثًا. يتكون معظمها من اختصار يرمز إلى نوع النجم بالإضافة إلى كتالوج يسرد معلومات حول النجم، متبوعة بمجموعة من الرموز. على سبيل المثال،

(PSR J1302-6350) هو نجم نابض أو Pulsar و من هنا جاءت الأحرف PSR في بداية الاسم. الحرف J يعني استخدام نظام إحداثيات يُعرف باسم J2000، و بالتالي يمكننا القول أي الأرقام المتبقية في الاسم 1302 و6350 هي إحداثيات تشبه خطوط الطول والعرض المستخدمة على الأرض.

تشكل النجوم

تشكل النجوم
تشكل النجوم

يتطور النجم من سحابة عملاقة تدور ببطء، تتكون يشكل كامل أو شبه كامل من الهيدروجين والهيليوم. بسبب جاذبيتها الخاصة، تنهار السحابة نحو الداخل، ومع تقلصها، تدور بسرعة أكبر مما يسبب تحول الأجزاء الخارجية إلى قرص بينما تصبح الأجزاء الداخلية كتلة كروية تقريبًا.

وفقًا لوكالة ناسا، فإن هذه المادة المنهارة تزداد سخونة وكثافة، وتشكل نجمًا أوليًا على شكل كرة. عندما تصل الحرارة والضغط في النجم الأولي إلى حوالي مليون درجة مئوية (1.8 مليون درجة فهرنهايت)، تبدأ النوى الذرية التي تتنافر عادةً في الاندماج معًا، ويشتعل النجم. يحول الاندماج النووي كمية صغيرة من كتلة هذه الذرات إلى كميات غير عادية من الطاقة – على سبيل المثال، 1 جرام من الكتلة المحولة بالكامل إلى طاقة يساوي انفجارًا يقارب 22000 طن من مادة تي إن تي.

تطور النجم

تطور النجم
تطور النجم

تتبع دورات حياة النجوم أنماطًا تعتمد في الغالب على كتلتها الأولية. وتشمل النجوم المتوسطة و هي تلك التي يبلغ حجمها نصف إلى ثمانية أضعاف كتلة الشمس، والنجوم عالية الكتلة و هي التي تزيد كتلتها عن ثمانية كتل شمسية، والنجوم منخفضة الكتلة و هي التي يبلغ حجمها من عُشر إلى نصف كتلة الشمس. كلما زادت كتلة النجم، كان عمره أقصر بشكل عام، فوفقًا لوكالة ناسا. لا تمتلك الأجسام الأصغر من عُشر كتلة الشمس ما يكفي من قوة الجاذبية لإشعال الاندماج النووي وبالتالي يمكن أن يصبح بعضها نجوماً فاشلة تُعرف باسم الأقزام البنية.

يبدأ النجم ذو الكتلة المتوسطة بسحابة تستغرق حوالي 100,000 عام للانهيار لتشكل نجمًا أوليًا بدرجة حرارة سطح تبلغ حوالي 3,725 درجة مئوية (6,750 فهرنهايت). بعد بدء اندماج الهيدروجين، تكون النتيجة نجم T-Tauri، وهو نجم متغير يتقلب في السطوع، ويستمر هذا النجم في الانهيار لما يقرب من 10 ملايين سنة حتى يتم موازنة تمدده بسبب الطاقة الناتجة عن الاندماج النووي من خلال تقلصه بفعل الجاذبية، وبعد ذلك يصبح نجمًا متسلسلًا رئيسيًا يحصل على كل طاقته من اندماج الهيدروجين في قلبه.

كلما زادت كتلة النجم، زادت سرعة استخدامه لوقود الهيدروجين وظل أقصر في التسلسل الرئيسي. بعد اندماج كل الهيدروجين الموجود في قلب النجم مع الهيليوم، يتغير النجم بسرعة، حيث تقوم الجاذبية على الفور بسحق مادة النجم و دمجها في المركز (قلب النجم)، مما يؤدي إلى تسخين النجم بسرعة كبيرة. تتسبب هذه العملية في تمدد الطبقات الخارجية للنجم بشكل هائل وتتوهج باللون الأحمر أثناء قيامها بذلك، مما يجعل النجم عملاقًا أحمر.

يبدأ الهيليوم في الاندماج في المركز، وبمجرد اختفاء الهيليوم، يتقلص المركز ويصبح أكثر سخونة مما يوسع النجم ولكنه يجعله أكثر زرقة وإشراقًا من ذي قبل، مما يؤدي إلى إبعاد طبقاته الخارجية.

بعد أن تتلاشى الحلقات المتوسعة، يتبقى فقط مركز النجم و يتحول الى قزم أبيض يتكون في الغالب من الكربون والأكسجين مع درجة حرارة أولية تقارب 100,000 درجة مئوية (180,000 درجة فهرنهايت)، ونظرًا لأن الأقزام البيضاء ليس لديها وقود يكفي لحدوث الاندماج، فإنها تزداد برودة على مدى مليارات السنين لتصبح أقزامًا سوداء باهتة لدرجة يصعب معها اكتشافها.

لا تقلق بشأن النجم الأهم في حياتنا، فوفقًا ل Live Science سيستغرق وقود شمسنا من الهيدروجين مدة 5 بلايين سنة حتى يبدأ بالنفاذ.

تتشكل النجوم ذوات الكتل الكبيرة بسرعة وتموت بسرعة حيث تتكون من اندماج النجوم الأولية في غضون 10,000 إلى 100,000 عام فقط. حيث تبقى حارة و زرقاء بسطوع يتراوح من 1,000 إلى 1,000,000 مرة أكثر من الشمس وأكبر منها في الحجم بعشرة مرات تقريبًا. وعندما تغادر هذه النجوم التسلسل الرئيسي، تصبح عمالقة حمراء لامعة، وفي النهاية يصبح هذا النوع من النجوم ساخنًا بدرجة كافية لدمج الكربون و دمجه إلى عناصر أثقل.

بعد حوالي 10,000 عام من هذا الاندماج، يصبح مركز هذا النجم عبارة عن قلب حديدي يبلغ عرضه حوالي 6,000 كيلو متر (3,800 ميل)، و في هذه المرحلة يصبح أي اندماج آخر يستهلك الطاقة بدلاً من تحريرها، وهنا ندرك أن النجم محكوم عليه بالفشل، لأن إشعاعه النووي لن يقدر على مقاومة قوة الجاذبية و خصوصًا عندما تصل كتلة النجم إلى أكثر من 1.4 كتلة شمسية، وفقًا لوكالة ناسا، و بالتالي تكون النتيجة هي تشكل ما يسمى بالمستعر الأعظم.

المستعر الأعظم أو السوبر نوفا هو انفجار عظيم للنجم يحصل انهيار مركز النجم بفعل الجاذبية، مما يجعل درجة الحرارة ترتفع إلى ما يقرب من 10 مليار درجة مئوية (18 مليار درجة فهرنهايت)، مما يؤدي إلى تحطيم الحديد إلى نيوترونات ونيوترينوات. في غضون ثانية واحدة تقريبًا، حيث يتقلص المركز إلى حوالي عشرة كيلو مترات فقط (6 أميال) في العرض ثم يرتد تمامًا مثل الكرة المطاطية التي تم ضغطها، مما يرسل هزة قوية (Shockwave) عبر النجم تتسبب في حدوث اندماج في طبقاته الخارجية ثم ينفجر النجم فيما يسمى بمستعر أعظم.

إذا كان اللب النجمي المتبقي أقل من ثلاث كتل شمسية تقريبًا، فإنه يصبح نجمًا نيوترونيًا يتكون بالكامل تقريبًا من النيوترونات، وتُعرف النجوم النيوترونية الدوارة التي ترسل نبضات راديوية يمكن اكتشافها باسم النجوم النابضة (Pulsar). إذا كان اللب النجمي أكبر من حوالي ثلاث كتل شمسية، فلا يمكن لأي قوة معروفة أن تدعمه ضد جاذبيته، وينهار ليشكل ثقبًا أسود.

يستخدم النجم ذو الكتلة المنخفضة وقود الهيدروجين ببطء شديد بحيث يمكنه أن يتألق كنجوم تسلسل رئيسي لمدة 100 مليار إلى تريليون سنة. ونظرًا لأن عمر الكون يبلغ 13.7 مليار سنة فقط، وفقًا لوكالة ناسا، فهذا يعني أنه لا يوجد نجم ذو كتلة منخفضة قد مات في أي وقت مضى. ومع ذلك، يحسب علماء الفلك أن هذه النجوم، المعروفة باسم الأقزام الحمراء، لن تدمج أبدًا أي شيء سوى الهيدروجين، مما يعني أنها لن تصبح عمالقة حمراء أبدًا. بدلاً من ذلك، يجب أن يبردوا في النهاية ليصبحوا أقزامًا بيضاء ثم أقزامًا سوداء.

النجوم الثنائية ومضاعفات أخرى

النجوم الثنائية ومضاعفات أخرى
النجوم الثنائية ومضاعفات أخرى

على الرغم من أن نظامنا الشمسي يحتوي على نجم واحد فقط، إلا أن معظم النجوم التي تشبه شمسنا لا تكون منفردة بل تكون ثنائيات، حيث يدور نجمان أو عدة نجوم حول بعضها البعض. في الواقع، ثلث النجوم فردية (مثل الشمس)، في حين أن الثلثين المتبقيين هي عبارة عن نجوم ثنائية (مضاعفات) – على سبيل المثال، أقرب جيران لنظامنا الشمسي، Proxima Centauri، هو جزء من نظام متعدد يتضمن أيضًا Alpha Centauri A وAlpha Centauri B. ومع ذلك، لا تشكل نجوم الفئة G مثل شمسنا سوى حوالي 7 في المائة من جميع النجوم التي نراها.

تتطور النجوم الثنائية عندما يتشكل نجمان أوليان بالقرب من بعضهما البعض. ويمكن لعضو واحد من هذا الزوج التأثير على رفيقه إذا كانا قريبين بدرجة كافية.

الخصائص الرئيسية للنجوم

الخصائص الرئيسية للنجوم
الخصائص الرئيسية للنجوم

السطوع

يصف علماء الفلك سطوع النجوم بالإشارة الى احجامها وشدة لمعانها.

يعتمد حجم النجم على مقياس عمره أكثر من 2000 عام، ابتكره عالم الفلك اليوناني هيبارخوس سنة 125 قبل الميلاد تقريبًا وفقًا لناسا، قام فيه بترقيم مجموعات النجوم بناءً على سطوعها كما يُرى من الأرض، حيث دُعيت الأكثر سطوعًا بالنجوم من الدرجة الأولى، وكانت النجوم الأقل سطوعا من الدرجة الثانية، وهكذا حتى الدرجة السادسة وهي أضعف النجوم المرئية. غالبًا ما يعتمد سطوع النجم على درجة حرارة سطحه وحجمه معًا

اللون

تأتي النجوم في مجموعة متباينة من الألوان، مثل الأحمر والأصفر والأزرق. يعتمد لون النجم على درجة حرارة سطحه.

قد يبدو أن لكل نجم لون واحد، ولكن الحقيقة أن النجم الواحد يصدر طيفًا واسعًا من الألوان، بما في ذلك موجات الراديو، الأشعة تحت الحمراء، الأشعة فوق البنفسجية، وأشعة جاما.

تمتص العناصر أو المركبات المختلفة هذه الموجات وتنبعث منها ألوان مختلفة ذات أطوال موجية متباينة من الضوء.

حرارة السطح

يقيس علماء الفلك درجات حرارة النجوم في وحدة تُعرف باسم كلفن، حيث أن درجة حرارة صفر كلفن (الصفر المطلق) تساوي 273 درجة مئوية تحت الصفر.

تبلغ حرارة النجوم الحمراء اللامعة حوالي 3,500 كلفن (3,227 درجة مئوية)،أما الشمس والنجوم الصفراء الأخرى فتبلغ حرارتها حوالي 5,500 كلفن (5,227 درجة مئوية) وأخيرًا، تتراوح درجة حرارة النجوم الزرقاء من حوالي 10،000 كلفن (9,727 درجة مئوية) إلى 50،000 كلفن (49,727 درجة مئوية).

تعتمد درجة حرارة سطح النجم جزئيًا على كتلته وتؤثر على لمعانه ولونه. على وجه التحديد، تتناسب شدة سطوع النجم مع درجة حرارته. فعلى سبيل المثال، إذا كان لنجمين نفس الحجم وكانت درجة حرارة الأول تساوي ضعف درجة حرارة الثاني على مقياس كلفن، فإن الأول سيكون أكثر سطوعًا بمقدار 16 مرة من الثاني.

الحجم

يقيس علماء الفلك حجم النجوم بمقارنة أنصاف أقطارها مع نصف قطر شمسنا. على سبيل المثال، يبلغ نصف قطر (Alpha Centauri A 1.05) نصف قطر شمسي. يتراوح حجم النجوم من النيوترونية، التي لا يتجاوز عرضها 20 كيلومترًا (12 ميل)، إلى النجوم العملاقة التي يبلغ قطرها حوالي 1,000 ضعف قطر الشمس.

حجم النجم يؤثر على سطوعه. حيث تتناسب شدة لمعان النجم مع مربع نصف قطره. فعلى سبيل المثال، إذا كان لنجمين نفس درجة الحرارة، وكان قطر أحدهما ضعف قطر الآخر، فإن سطوع الأول سيساوي أربعة أضعاف سطوع الأخير.

الكتلة

يقيس علماء الفلك كتلة النجم باستخدام مصطلح الكتلة الشمسية (كتلة الشمس). على سبيل المثال، كتلة النجم (Alpha Centauri A 1.05) هي 1.08 كتلة شمسية.

من الجدير بالذكر أن النجوم ذات الكتل المتشابهة قد لا تكون متشابهة في الحجم ايضًا لأن لها كثافات مختلفة. فمثلًا تساوي كتلة النجم (Sirius B) كتلة الشمس تقريبًا، لكن كثافته تعادل 90 ألف مرة كثافة الشمس، وبالتالي فإن نصف قطر هذا النجم يساوي 0.008 فقط مقارنةً بنصف قطر الشمس

تتناسب كتلة النجم مع درجة حرارة سطحه.

الحقل مغناطيسي

النجوم عبارة عن كرات دوارة من غاز مشحون كهربائيًا، وبالتالي فإن للنجوم القدرة على توليد حقول مغناطيسية. أما بالنسبة للشمس، فقد اكتشف الباحثون أن مجالها المغناطيسي يمكن أن يصبح شديد التركيز في مناطق صغيرة، مما يخلق سمات تتراوح من البقع الشمسية إلى الانفجارات المذهلة المعروفة باسم التوهجات والانبعاثات الكتلية الإكليلية. وجدت دراسة استقصائية في مركز هارفارد سميثسونيان للفيزياء الفلكية أن متوسط المجال المغناطيسي النجمي يزداد بزيادة معدل دوران النجم وينخفض مع تقدم النجوم في العمر.

تصنيف النجوم

تصنيف النجوم
تصنيف النجوم

تصنف النجوم عادة حسب طيفها فيما يعرف بنظام مورغان كينان أو MK، وفقًا للمرصد الأوروبي الجنوبي. هناك ثماني فئات طيفية، كل منها مشابه لمجموعة من درجات حرارة السطح -من الأكثر سخونة إلى الأبرد-، وهذه التصنيفات هي:

  • O:  نجم أزرق بدرجة حرارة أكثر من 30,000 كلفن
  • B: نجم أزرق أو أبيض بدرجة حرارة بين 10,000 كلفن و 30,000 كلفن
  • A: نجم أبيض بدرجة حرارة بين 7,500 كلفن و 10,000 كلفن
  • F:  نجم أصفر أو أبيض بدرجة حرارة بين 6,000 كلفن و 7,500 كلفن
  • G: نجم أصفر بدرجة حرارة بين 5,200 كلفن و 6,000 كلفن
  • K: نجم برتقالي بدرجة حرارة بين 3,700 كلفن و 5,200 كلفن
  • M: نجم أحمر بدرجة حرارة بين 2,400 كلفن و 3,700 كلفن

وتقسم كل فئة طيفية من هذه الفئات من 10 أنواع طيفية تتراوح من الرقم 0 و هو الأكثر سخونة إلى الرقم 9 و هو الأبرد.

تصنف النجوم أيضًا حسب لمعانها في ظل نظام Morgan-Keenan حيث أن أكبر فئات النجوم وأكثرها سطوعًا حيث يشار إليها بمجموعة من الأحرف الأبجدية و الأرقام الروماني كالتالي:

  • O: عملاق فائق التوهج
  • Ia:  عملاق التوهج
  • Iab: عملاق متوسط التوهج
  • Ib: عملاق قليل التوهج
  • II: عملاق ساطع
  • III: عملاق اعتيادي
  • IV: عملاق مصغر
  • V: نجم التسلسل الرئيسي (النجم القزم)

البنية نجمية

البنية نجمية
البنية نجمية

غالبًا ما يُنظر إلى بنية النجم على أنها سلسلة من الحلقات الرقيقة المتداخلة (تشبه البصل إلى حد ما).

يكون النجم خلال معظم حياته نجم التسلسل الرئيسي، ويتكون بشكل عام من:

  1. نواة (Core) :
  2. مناطق الإشعاع (Radiative Zone)
  3. مناطق الحمل (Zone of Convection)
  4. الغلاف الضوئي (Photosphere)
  5. الكروموسفير (Chromosphere)
  6. الهالة (Corona)

تحصل جميع عمليات الاندماج النووي في النواة (اللب أو المركز)، و في المنطقة الإشعاعية، يتم نقل الطاقة من هذه التفاعلات إلى الخارج عن طريق الإشعاع، تمامًا مثل الحرارة التي تنبعث من المصباح الكهربائي. بينما في منطقة الحمل، يتم حمل الغازات الساخنة الصادرة من النواة عبر منطقة الإشعاع إلى سطح النجم.

النجوم الضخمة التي تزيد كتلتها عن كتلة الشمس بعدة مرات تكون ذات حمل حراري في نواتها وإشعاعية في طبقاتها الخارجية، في حين أن النجوم التي تماثل كتلتها كتلة الشمس أو أقل تكون مشعة في نواتها ويحصل الحمل الحراري في طبقاتها الخارجية.

بعد هذه المناطق يأتي جزء النجم الذي يشع الضوء المرئي و هو الغلاف الضوئي، والذي يشار إليه غالبًا باسم سطح النجم.

بعد ذلك يوجد الكروموسفير، وهي طبقة تبدو ضاربة إلى الحمرة بسبب كل الهيدروجين الموجود هناك. أخيرًا، الجزء الخارجي من الغلاف الجوي للنجم هو الهالة، والتي إذا كانت شديدة الحرارة قد تكون مرتبطة بالحمل الحراري في الطبقات الخارجية.

الخاتمة

يحتوى الكون الواسع من حولنا على عدد لا نهائي من النجوم، لم يكتشف العلم منها الا القليل، وكما اسلفنا سابقًا فإن الشمس ما هي الا نجم من بين هذه النجوم و وجودها يعتبر اساس الحياة على كوكب الأرض.

إكتشف العلم مؤخرًا العديد من الانظمة الشمسية التي تشبه نظامنا الشمسي، وبطبيعة الحال تتكون هذه الانظمة من مجموعة من الكواكب التي تدور في افلاك محددة حول نجم ما. مما يطرح سؤالًا لم نجد له جوابًا اكيدًا الى يومنا هذا: هل من الممكن وجود حياة على احد الكواكب البعيدة التي تدور حول نجم يشبه شمسنا؟ سؤال اجابته ليست ببعيدة في ظل حملات استكشاف الفضاء الضخمة التي يقوم بها البشر في وقتنا الحالي.

ما رأيك انت؟ أخبرنا في التعليقات. وإذا اعجبك هذا المقال لا تنسى أن تشاركه مع اصدقائك على فيسبوك، انستجرام وتويتر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى