الفلك والفضاء

رحلات البشر الى القمر

اقرأ في هذا المقال
  • بعد قيام الإتحاد السوفيتي بإرسال أول رجل(يوري جاجارين) إلى الفضاء ليدور حول الأرض في عام 1961، أعلن الرئيس الأمريكي جون إف كينيدي نية الولايات المتحدة الأمريكية لإرسال أول رجل إلى القمر بحلول نهاية ذلك العقد، وبدأت وكالة ناسا بعد هذا الاعلان سلسلة من المهام الاختبارية التي بدأت من كوكب عطارد، الذي سارت إليه ست رحلات فضائية لرجل واحد بين عامي1961 و 1963 حيث كان السبب في ذلك هو التعرف على كيفية عمل البشر في الفضاء.

كم عدد الأشخاص الذين ذهبوا الى القمر؟

فترة الستينات

البشر الى القمر في فترة الستينات
رحلات البشر الى القمر

حتى لو لم تكن على قيد الحياة في 20 يوليو 1969، فمن المرجح أنك شاهدت لقطات توثق أول هبوط للبشر على سطح القمر، عندما قال رائد الفضاء المشهور نيل أرمسترونج “هذه خطوة صغيرة لرجل، ولكنها قفزة عملاقة للجنس البشري” وساعده رائد الفضاء باز ألدرين في وضع علم الولايات المتحدة على سطح القمر. لكن الأمريكيين فقدوا اهتمامهم بالمهمات التي صعدت الى القمر بعد أول هبوط.

قد تتساءل عن عدد هذه المهمات الفضائية وعن عدد الأشخاص الذين وصلوا الى القمر. في الواقع، ذهب 24 رائد فضاء الى القمر، وتمكن 12 منهم من المشي على سطحه خلال تسع بعثات للبرنامج الفضائي أبولو.

بعد أن أرسل الاتحاد السوفيتي أول رجل(يوري جاجارين) الى الفضاء ليدور حول الأرض في عام 1961، أعلن الرئيس الأمريكي جون إف كينيدي أن الولايات المتحدة ستقوم بإرسال أول رجل الى القمر بحلول نهاية العقد، وبدأت وكالة ناسا بعد ذلك سلسلة من المهام الاختبارية التي بدأت من عطارد، الذي سارت إليه ست رحلات فضائية لرجل واحد بين عامي1961 و 1963 حيث كان السبب في ذلك هو التعرف على كيفية عمل البشر في الفضاء.

أقيمت بعد ذلك رحلتان فضائيتان بدون طاقم بالإضافة الى 10 رحلات لرجلين الى مجموعة الجوزاء بين عامي 1964 و 1966 حيث ساعدت هذه الرحلات في تطوير تقنيات للهبوط على القمر في وقت لاحق. بلغت هذه الرحلات ذروتها مع برنامج أبولو بين علمي 1966 و 1972.

رحلات أبولو (ابولو 7 – ابولو 12)

بدأ برنامج أبولو بسلسلة من الرحلات الفضائية غير المأهولة التي تدور حول الأرض، وفي عام 1968 وكانت أبولو 7 أول رحلة فضائية مأهولة في هذا البرنامج، حيث دارت حول الأرض 163 مرة بهدف اختبار المعدات.

تُعتبَر أبولو 8 (21-27 ديسمبر 1968) المهمة الفضائية المأهولة الأولى التي أٌطلقت بهدف إكمال المدار القمري والعودة الى الأرض. كان طاقمها المكون من ثلاثة أفراد والمكون من ويليام أندرس وفرانك بورمان وجيم لوفيل أول ثلاثة أشخاص ذهبوا الى القمر، على الرغم من أنهم لم يهبطوا.

تبعهم بعد ذلك 3 أشخاص برحلة أبولو 10 (18-26 مايو 1969): توماس ستافورد، جون دبليو يونغ، ويوجين سيرنان، الذين اعتُبرت مهمتهم بمثابة بروفة للهبوط على سطح القمر حيث قام سيرنان وستافورد بتجربة الوحدة القمرية بالقرب من سطح القمر، بينما ظل يونغ في وحدة القيادة، ودار حول القمر وقام بإعداد المهام الروتينية اللاحقة لأبولو.

ثم جاءت رحلة أبولو 11 بأول هبوط للبشر على سطح القمر، وأصبح رائد الفضاء نيل أرمسترونج أول شخص يمشي على سطح القمر، تبعه سريعًا رائد الفضاء باز ألدرين الذي يعد الشخص الثاني الذي سار على سطح القمر، بينما بقي مايكل كولينز في قمرة القيادة التي تدور حول القمر.

جاءت بعد ذلك رحله أبولو 12 (14-24 نوفمبر 1969) بعد فترة وجيزة، حيث أمضى بيت كونراد وآلان بين ما يقرب من 32 ساعة على سطح القمر بينما كان ريتشارد إف جوردون يدير وحدة القيادة في مدار القمر.

فترة السبعينات

رحلات البشر الى القمر في فترة السبعينات
رحلات البشر الى القمر في فترة السبعينات

رحلات أبولو (ابولو 13 – ابولو 17)

كان من المخطط لمهمة أبولو 13 (11-17 أبريل 1970) أن تكون مهمة روتينية الى القمر، ولكن انفجر خزان الأكسجين بعد يومين من الإطلاق، وتم إحباط خطط الهبوط بسرعة. ومع ذلك، كانت المركبة الفضائية بحاجة الى الدوران حول القمر للعودة الى الأرض حيث أغلق أفراد الطاقم الثلاثة جيم لوفيل وفريد هايس وجاك سويغيرت وحدة القيادة للحفاظ على الطاقة وانتقلوا الى الوحدة القمرية كقارب نجاة مؤقت.

لقد أمضوا ما يقرب من أربعة أيام في مدار القمر مع مستويات عالية من ثاني أكسيد الكربون، وقليل من الحرارة، وإمدادات غذائية ومياه غير كافية وعلى الرغم من أن الرجال الثلاثة لم تتح لهم الفرصة للمشي على القمر، إلا أن هايس وسويغيرت أصبحا الرجلين الثالث عشر والرابع عشر اللذين وصلوا إليه (لوفيل كان على القمر في أبولو 8). بعد رحلة مرعبة، تمكن الطاقم من العودة بأمان الى الأرض.

أصبح آلان شيبرد، الذي كان أول رائد فضاء أمريكي يسافر في الفضاء على متن فريدم 7 في عام 1961، خامس شخص يمشي على سطح القمر، وانضم إليه إدغار ميتشل باعتباره الشخص السادس الذي يمشي على القمر، بينما كان ستيوارت أ. روزا يدور في قمرة القيادة، ليصبح الرجل السابع عشر الذي تمكن من الوصول الى القمر.

جون دبليو يونغ، الذي كان سابقًا على القمر في أبولو 10، أتيحت له الفرصة للمشي عليه مع تشارلز إم ديوك جونيور، خلال أبولو 16 (16-27 أبريل، 1972) وكان الاثنان هما رواد الفضاء التاسع والعاشر الذين ساروا على سطح القمر.

وبالنسبة لتوماس ك. ماتينجلي، الذي تم استبعاده من رحلة أبولو 13 على إثر تعرضه للحصبة، فقد كان يدير قمرة القيادة مما جعله الشخص الحادي والعشرين الذي يصل الى القمر.

كانت أبولو 17 (7-19 ديسمبر 1972) آخر مهمة مأهولة الى القمر حيث كان هاريسون شميت، أول جيولوجي محترف على سطح القمر برفقة ويوجين سيرنان، الذي كان على سطح القمر مع أبولو 10و قد مكثوا على سطح القمر لأكثر من 22 ساعة وقد جمعوا أكثر من 249 رطلاً (115 كجم) من الصخور والمواد الأخرى حيث كانا رواد الفضاء الحادي عشر والثاني عشر الذين يمشون على القمر، وأصبح رون إيفانز، الذي كان يدير قمرة القيادة، الرجل الرابع والعشرين الذي يصل الى القمر.

جاءت نهاية برنامج أبولو مع تضاؤل الاهتمام العام وظهور الحاجة الى تمويل الحكومة الأمريكية في مجالات اخرى. منذ ذلك الحين لم تقم أي دولة بإرسال بعثات مأهولة الى القمر. قررت وكالة ناسا المضي نحو برامج أكثر تواضعا وبدأت في تنويع مجموعات رواد الفضاء في نهاية السبعينيات. وبالتالي، لم تتح لأي امرأة أو أي شخص ذو بشرة ملونة فرصة السفر الى القمر.

ماذا تركنا على القمر؟

ماذا تركنا على القمر؟
ماذا تركنا على القمر؟

لا تزال هنالك أكثر من 70 مركبة فضائية على سطح القمر لسبب بسيط هو أنها ثقيلة ولا تستحق تكلفة إعادتها حيث قام أيضا رواد فضاء أبولو بإلقاء الأدوات ومعدات التلفزيون التي لم يعودوا بحاجة إليها وذلك لحاجتهم لفقد الوزن من وحدات القيادة الخاصة بهم حتى يتمكنوا من زيادة كمية العينات التي يمكنهم إعادتها الى الأرض من سطح القمر. في مقابل ما تركوه وراءهم، تمكنت بعثات أبولو من جلب حوالي 850 رطلاً من صخور القمر والتربة القمرية.

لا تزال وحدة هبوط أبولو 11 موجودة، وعليها لوحة كتب فيها: “هنا رجال من كوكب الأرض وضعوا أقدامهم على القمر لأول مرة في يوليو 1969 بعد الميلاد، جئنا بسلام للبشرية جمعاء”. عرضت الرسالة انتصار الهبوط على القمر للبشرية جمعاء على الرغم من الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، التي أشعلت السباق نحو القمر في المقام الأول. وبروح مماثلة، ترك رواد الفضاء الأمريكيون ميداليتين تم منحهما لرواد الفضاء السوفيتيين الراحلين يوري جاجارين وفلاديمير كوماروف الذين لقيا حتفهما في حوادث مأساوية.

لم يكن جاجارين وكوماروف آخر من خُلدا على سطح القمر ففي عام 1998، تم إرسال رماد عالم الفلك جين شوميكر على متن مهمة استكشافية الى القمر، حيث يرقد الآن وسط الغبار القمري.

الخاتمة

في غضون 50 عامًا فقط، تركت البصمة البشرية بالتأكيد انطباعًا على سطح القمر بأكثر من طريقة. واحدة من أشهر الصور من القمر هي صورة باز ألدرين لبصمة قدمه، ومع عدم وجود غلاف جوي تقريبًا (وبالتالي لا توجد رياح تعمل على تآكل التربة)، من المحتمل أن نفس البصمة لا تزال موجودة الى يومنا هذا. بينما تتطلع ناسا الى إحياء بعثاتها المأهولة الى القمر بحلول عام 2024، يكاد يكون من المؤكد أن البشر سيتركون المزيد من آثار الأقدام في السنوات القادمة.

يشكك الكثيرون في صحة قيام البشر بالهبوط فعليًا على سطح القمر، حيث يعتبرون هذه الادعاءات مجرد سلسلة اعلامية مبرمجة قامت بها الولايات المتحدة الامريكية بهدف إعلان تفوقها في سباق غزو الفضاء وتثبيت ريادتها وتفوقها تكنولوجيًا على جميع دول العالم. فما رأيك انت؟ أخبرنا في التعليقات.

إذا اعجبك هذا المقال لا تنسى أن تشاركه مع اصدقائك على فيسبوك، انستجرام وتويتر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى