الحمل والولادة

مشاكل الحمل في الثلث الأخير

اقرأ في هذا المقال
  • حدوث مشاكل الحمل في الثلث الأخير يعتبر امرًا شائعًا، ولكن اغلبية هذه المشاكل تعتبر بسيطة ويكون التعامل معها سهلًا في حال كنت على دراية بالأعراض والاشارات الأولى لها. قد تتراوح شدة هذه الاعراض بين الخفيفة والشديدة، وفي جميع الأحوال سيتوجب عليك مراجعة طبيبك المختص وعدم اهمال أي منها لتجنب حدوث مضاعفات تؤثر على صحتك وصحة جنينك

من الممكن أن تكون الفترة الأخيرة من حملك وقتًا حساسا جدًا، حيث يتم دفع جسمك إلى أقصى حدود طاقته، مما يسبب لك أعراض لم تشعري بها من قبل خلال أشهر حملك السابقة. ولكن كيف يمكنك التمييز بين الاعراض التي تشعرين بها كجزء طبيعي من حملك وبين الاعراض الأخرى التي تنذر بوجود ما سنسميه اليوم ” مشاكل الحمل في الأشهر الأخيرة ” ؟

من ان المحتمل ان تشتمل فترة أواخر حملك على بعض الاخطار أو المضاعفات التي تستوجب منك أخذها بعين الاعتبار، تتضمن مشاكل الحمل هذه: انفصال المشيمة، تمزق الأغشية المبكر، التهاب المشيمة، التهاب الكلى، وتسمم الحمل، ومشاكل أخرى. هذه الأعراض لا تشكل تهدد حملك او حياتك في أغلب الأحيان، بشرط درايتك بالأعراض الأولية لها و مراجعة طبيبك في أسرع وقت ممكن لتجنب أي مضاعفات خطيرة.

سنناقش في هذا المقال بعض أهم العلامات والأعراض التحذيرية و مشاكل الحمل في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى كيفية تقليل مخاطر حدوث أي مضاعفات وكيف يمكن علاجها حال حدوثها.

ما هي العلامات التحذيرية التي تنذر بوجود مشاكل الحمل في أشهرك الأخيرة؟

العلامات التحذيرية
العلامات التحذيرية

الشعور بعدم الراحة في هذه المرحلة طبيعي، ولكن من المهم معرفة الفرق بين تلك الاعراض الطبيعية التي تحصل في الثلث الاخير من حملك وأي علامات لمضاعفات محتملة، حيث أن اكتشافك لهذه الأعراض وابلاغك طبيبك بأسرع وقت ممكن سيجنبك العديد من مشاكل الحمل في هذه الفترة. تشمل هذه العلامات التحذيرية:

  • نزيف مهبلي
  • تسرب السائل الأمنيوسي من المهبل
  • كثرة بالإفرازات المهبلية
  • انتفاخ مفاجئ أو شديد في وجهك أو يديك أو أصابعك
  • صداع شديد لفترات متواصلة
  • ألم أو تشنج في أسفل البطن أو ألم شديد في الظهر
  • ألم أو حرقة عند التبول أو انخفاض في كمية البول
  • قشعريرة أو حمى
  • قيء أو غثيان بشكل مستمر
  • دوار أو تشوش الرؤية
  • انخفاض مفاجئ في حركة طفلك

تعد الاعراض المذكورة أعلاه بعض أكثر الاعراض شيوعًا، لكن إذا واجهت أي اعراض شديدة غير مألوفة أو مقلقة، فلا تتجاهليها.

متى تجب مراجعة الطبيب بشأن العلامات والأعراض التحذيرية التي تنذر بمشاكل الحمل؟

يجب عليك الاتصال بالطبيب الخاص بك على الفور، حتى لو كان ذلك بعد ساعات من احساسك بهذه الاعراض. يمكن لطبيبك مساعدتك في معرفة الخطوات التالية بناءً على الأعراض والتاريخ الصحي لك.

ما هي الإرشادات التي يقدمها الأطباء حال الإبلاغ عن مشاكل الحمل في الثلث الأخير؟

الإرشادات التي يقدمها الأطباء
الإرشادات التي يقدمها الأطباء

من المحتمل ان يطلب طبيبك ان تقابليه مره او مرتين في الشهر على الأقل لإجراء الفحوصات الروتينية السابقة للولادة، لأن ذلك يساعد الطبيب في اكتشاف مشاكل الحمل المحتملة في اشهره الاخيرة ويساعد في الحفاظ على صحتك وعلى صحة الجنين.

أصدرت الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد (ACOG) مؤخرًا إرشادات وتعليمات جديدة للرعاية في فترة ما قبل الولادة للمساعدة على الحماية من أمراض القلب والمضاعفات ذات الصلة، والتي تؤثر على عدد متزايد من الأمهات كل عام. نذكر لك أهمها:

  • اثناء الحمل يجب خضوع جميع النساء لفحوصات أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • يجب تقييم النساء المصابات بأمراض القلب المتوسطة إلى عالية الخطورة من قبل طبيب قلب مختص، يقوم بالإشراف عليهن طيلة فترة الحمل والولادة في مركز طبي يمكنه توفير مستوى عال من الرعاية.
  • إذا كنت تعانين من أمراض القلب والشرايين مثل ارتفاع ضغط الدم، فإن اتخاذ خطوات لمعالجتها مقدمًا يمكن أن يساعد في تقليل مخاطر حدوث مضاعفات خطيرة أثناء الحمل وبعد الولادة.

ما هي بعض عوامل الخطر وأسباب مشاكل الحمل؟

عوامل الخطر وأسباب مشاكل الحمل
عوامل الخطر وأسباب مشاكل الحمل

مشاكل الحمل ومضاعفاتها في الثلث الأخير لها عدد من الأسباب المختلفة، وأفضل طريقة لحماية صحتك هي فهم أسباب هذه المشاكل والتحدث عنها مع طبيبك، تشمل بعض أكثر المشاكل شيوعًا ما يلي:

أمراض القلب

من أهم العوامل التي تساهم في ظهور أمراض القلب في هذه الفترة:

  • عمر الحامل أكثر من 40 عاماً
  • السمنة (الوزن الزائد)
  • الإصابة بارتفاع ضغط الدم، بما في ذلك مشاكل ارتفاع ضغط الدم المرتبطة بالحمل مثل تسمم الحمل
  • الإصابة بسكري الحمل (خاصة إذا وصف لك طبيبك دواءً للتعامل معه)
  • انقطاع النفس اثناء النوم
  • وجود تاريخ عائلي بأمراض القلب أو الولادة المبكرة

تسمم الحمل

من أهم العوامل التي تساهم زيادة احتمال الإصابة بتسمم الحمل في هذه الفترة:

  • السمنة (الوزن الزائد)
  • عمر الحامل أكثر من 40 عاماً
  • ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل
  • وجود تاريخ مرضي لدى العائلة مثل مرض السكري، والذئبة، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وتصلب الجلد، ومرض الخلايا المنجلية، والتخثر، أو متلازمة تكيس المبايض (PCOS)
  • أن يكون الحمل بتوائم
  • الحمل عن طريق الإخصاب في المختبرات الطبية (IVF)
  • نقص فيتامينات (E) و (C) أو المغنيسيوم، أو نقص فيتامين د في أول 26 أسبوعًا من الحمل

العلاجات المتخذة لأعراض أواخر الحمل الخطيرة

العلاجات المتخذة لأعراض أواخر الحمل
العلاجات المتخذة لأعراض أواخر الحمل

إذا كنتِ معرضة لخطر للإصابة بمشاكل الحمل المتأخرة، فقد يوصي طبيبك بخطوات وقائية مثل المراقبة والفحوصات المخبرية المتكرر بناءً على عوامل الخطر لديك. فإذا كنت معرضة لخطر الإصابة بمشاكل القلب والشرايين، ستحتاجين إلى زيارة طبيب قلب لتحديد أفضل خيارات العلاج التي تناسبك خلال فترة الحمل.

أما بالنسبة لتسمم الحمل الحاد، سيوصي طبيبك بالخطوات المناسبة للتعامل مع المشكلة بناءً على الأعراض التي قد تظهر عليك. و تشمل هذه التوصيات: وضع الجنين تحت المراقبة المنتظمة، وتناول أدوية خفض ضغط الدم، والولادة المبكرة في حال كنت قد وصلت الى أسبوعك 34 .

بالنسبة لتسمم الحمل الطفيف وسكري الحمل، فقد يوصيك طبيبك باتخاذ إجراءات للتعامل مع هذه الحالات في المنزل من خلال:

  • فحص نسبة السكر في الدم منزلياً بالجهاز المخصص.
  • مراقبة ضغط الدم منزلياً.
  • شرب الكثير من الماء وتناول كميات أقل من الملح.
  • تناول المزيد من البروتين
  • الراحة في السرير ويفضل التمدد على جانبك الأيسر

هل توجد طريقة لمنع حدوث مشاكل الحمل في المراحل الاخيرة؟

هل توجد طريقة لمنع حدوث مشاكل الحمل
هل توجد طريقة لمنع حدوث مشاكل الحمل

لا توجد طريقة محددة لضمان حمل خالٍ من المضاعفات. ولكن هناك الكثير من الأمور التي يمكنك القيام بها للتقليل من مشاكل الحمل قدر الإمكان، ومنها اتباع هذه النصائح:

  • مشاركة تاريخك الصحي مع طبيبك والالتزام بمواعيد المراجعات الدورية، خصوصًا في فترة ما قبل الولادة، مع ضرورة إخبار طبيبة إذا لاحظت أي أعراض غير عادية.
  • الأكل بطريقة معتدلة ومناسبة واتباع حمية غذائية متوازنة توفر حاجاتك اليومية من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والبروتينات وغيرها من العناصر، ومراعاة سعراتك الحرارية اليومية – فكل ما تحتاجه الحامل هو 300 إلى 500 سعرة حرارية إضافية أثناء فترة الحمل.
  • ممارسه الرياضة بعد استشارة طبيبك وموافقته، وبشكل عام، من المفيد ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة مثل المشي السريع لمدة 30 دقيقة يوميًا.
  • اسألي طبيبك عن الأسبرين، فقد يوصي لك بجرعة يومية منخفضة منه، حيث انه يساهم في حمايتك بعض مشاكل الحمل مثل تسمم الحمل، خاصة إذا سبقت لك الاصابة بارتفاع ضغط الدم في حمل سابق.
  • تنظيف اسنانك بانتظام، فقد اثبتت بعض الدراسات ان النساء الذين لديهم تاريخ بأمراض اللثة يكونون أكثر عرضة للإصابة بتسمم الحمل.
  • تناول المكملات الغذائية الضرورية من الفيتامينات والمعادن خلال فترة الحمل وبالأخص قبل الولادة، حيث ترتبط بعض حالات نقص الفيتامينات والمعادن ارتباطًا وثيقًا بزيادة مخاطر الإصابة بتسمم الحمل.

الخاتمة:

مشاكل الحمل
مشاكل الحمل

تم ربط الإصابة بتسمم الحمل بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية وأمراض الكلى في وقت لاحق من الحياة، خاصة عند النساء اللوات تم تشخيصهن بتسمم الحمل في حملين أو أكثر أو اللوات اضطررن للولادة المبكرة بسبب هذه المشكلة قبل اتمام 34 أسبوعًا من الحمل. لهذا السبب من المهم التحدث إلى طبيبك حول الخطوات التي يمكنك اتخاذها لتقليل خطر إصابتك بهذه المشاكل خلال الفترات التي تتبع الولادة.

ضعي في اعتبارك أن مشاكل الحمل قد تتراوح درجتها بين خفيفة وشديدة في أواخر حملك، لكن لا يجب عليك أن تقضي تلك الأسابيع الأخيرة في القلق غير المبرر بشأن صحتك وصحة جنينك. كل ما عليك فعله هو الالمام بالأعراض التي يجب عليك القلق بشأنها، الانتباه للعلامات التحذيرية المحتملة ومراجعة طبيبك بشكل منتظم.

ننصحك بالاطلاع على قسم الامومة والطفولة وبالأخص مقال اسابيع الحمل من الاول الى السادس عشر ومقال مضاعفات الحمل والعلامات التحذيرية في الأشهر الأولى لما يحتويانه على معلومات تهمك خلال فترة حملك، وإذا اعجبك هذا المقال لا تنسي مشاركته مع اصدقائك على فيسبوك، انستجرام وتويتر لتعم الفائدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى